المقريزي
245
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )
في سنة ست وسبعين وسبعمائة ، ودفن بمدرسته هذه وقبره بها تحت قبة في غاية الحسن ، وولي نظر الذخيرة بعده أبو غالب ، ثم استجدّ في هذه المدرسة منبر وأقيمت بها الجمعة في تاسع جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وثمانمائة بإشارة علم الدين داود الكوبر كاتب السرّ . المدرسة القطبية هذه المدرسة بأوّل حارة زويلة مما يلي الخرنشف في رحبة كوكاي ، عرفت بالست الجليلة عصمة الدين خاتون مؤنسة القطبية ، المعروفة بدار إقبال العلائي ، ابنة السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب بن شادي ، وكان وقفها في سنة خمس وستمائة ، وبها درس للفقهاء الشافعية ، وتصدير قراءات وفقهاء يقرءون . مدرسة ابن المغربيّ هذه المدرسة آخر درب الصقالبة فيما بين سويقة المسعوديّ وحارة زويلة ، بناها صلاح الدين يوسف بن . . . « 1 » ابن المغربي رئيس الأطباء ، تجاه داره ، ومات قبل إكمالها فدفن بعد موته في قبة تجاه جامعه المطلّ على الخليج الناصريّ بقرب بركة قرموط ، وصارت هذه المدرسة قائمة بغير إكمال إلى أن هدمها بعض ذريته في سنة أربع عشرة وثمانمائة ، وباع أنقاضها فصار موضعها طاحونة . المدرسة البيدرية هذه المدرسة برحبة الأيدمريّ بالقرب من باب قصر الشوك ، فيما بينه وبين المشهد الحسينيّ ، بناها الأمير بيدر الأيدمريّ . المدرسة البديرية هذه المدرسة بجوار باب سرّ المدرسة الصالحية النجمية ، كان موضعها من جملة تربة القصر التي تقدّم ذكرها ، فنبش شخص من الناس يعرف بناصر الدين محمد بن محمد بن بدير العباسيّ ما هنالك من قبور الخلفاء ، وأنشأ هذه المدرسة في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة ، وعمل فيها درس فقه للفقهاء الشافعية ، درس فيه شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن نصير بن رسلان البلقينيّ ، وهي مدرسة صغيرة لا يكاد يصعد إليها أحد ، والعباسيّ هذا من قرية بطرف الرمل يقال لها العباسية ، وله في مدينة بلبيس مدرسة وقد تلاشت بعد ما كانت عامرة مليحة .
--> ( 1 ) بياض في الأصل .